الشيخ محمد إسحاق الفياض

58

المباحث الأصولية

إلا أن الكلام في إطلاقها وشمولها حتى احتمال التكليف بعد الفحص والتحقيق ، بل لا يبعد دعوى ان العقل بحسب فطرته وجبلته يدرك ان احتمال التكليف في الشبهات الحكمية بعد الفحص والتحقيق واليأس من الظفر بدليل مما لا قيمة له وان وجوده كالعدم والعقاب عليه عقاب بلا بيان . النكتة الثانية : ان مولوية المولى الحقيقي ذاتية مطلقة كاملة ولا حدود ولا نهاية لها ، على أساس انه الخالق المطلق والمنعم والرزاق والقادر والعالم بكل شيء وله الولاية المطلقة على التشريعيات والتكوينيات ، بينما المولى العرفي وله تكون مولويته محدودة بحدود التشريعيات فقط في الجملة ، وهذا الفرق والاختلاف بينهما يؤدي إلى هذه النتيجة وهي ثبوت حق الطاعة وشكر المنعم في حالات الشك في التكليف المولوي الحقيقي وعدم ثبوته في حالات الشك في التكليف المولوي الجعلي . والجواب ان المولى الحقيقي وان كانت مولويته كاملة ومطلقة ولا حدود لها في التكوينيات والتشريعيات ، بينما تكون مولوية المولى الاعتباري محدودة وضعيفة وفي التشريعيات فقط ، إلا أن مولويته المطلقة اللا محدودة في التكوينيات والتشريعيات وان كانت تفرض على العبد الإطاعة ، إلا أنها لا تحدد حدودها ولا تتعين موردها ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ان المولوية التي هي عبارة عن ثبوت حق الطاعة على قسمين : الأول المولوية الذاتية وهي منحصرة بمولوية القادر المطلق ولا تحتاج إلى جعل جاعل . الثاني المولوية الجعلية التي هي مجعولة من قبل الله تعالى كمولوية